0
عدد المشاهدات:
وكيل الأزهر فى كلمته خلال افتتاح مؤتمر التأمين بالإمارات:
بات من الضروري اعتماد آليات الاقتصاد الإسلامي لحماية المجتمع من تحكمات الأنظمة الوافدة
دعباس شومان: النهوض بأمتنا لن يتحقق إلا بالاستقلال الاقتصادي الذي لايقل أهمية عن السياسي.
لن نمتلك إرادتنا السياسية ما لم نمتلك رؤية اقتصادية نابعة من شريعتنا ومتسقة مع ثقافتنا.

د عباس شومان


دعا فضيلة أ.د/ عباس شومان وكيل الأزهر في كلمته أمام مؤتمر التأمين الإسلامي والذي يعقد في مدينة أبوظبي إلى ضرورة التوسع في اعتماد آليات الاقتصاد الإسلامي لدعم اقتصاداتنا وحمايتها من تحكمات الأنظمة الوافدة والقوى التي تقف خلفها،مشددا على أن النهوض بأمتنا العربية والإسلامية لن يتحقق إلا بالاستقلال الاقتصادي الذي لايقل أهمية عن الاستقلال السياسي.
وقال وكيل الأزهر إن التأمين الإسلامي لبنة مهمة من لبنات الاقتصاد الإسلامي يجب تقويتها وتنقيتها من الشوائب وإضافة لبنات أخرى لبناء حائط الصد الاقتصادي الإسلامي الذي يحمي الأمة من الفكر الاستعماري الذي يحاول الاستيلاء على خيراتها ،مؤكدا أننا لن نمتلك إرادتنا السياسية ما لم نمتلك رؤية اقتصادية نابعة من شريعتنا والمتسقة مع ثقافتنا .
وأضاف أن شريعتنا الإسلامية تستوعب كل ما تفتقت عنه أذهان خبراءالأنظمة الاقتصادية الوضعية سواء الاشتراكية أو الرأسمالية أوغيرها، بل وتسبقه بمراحل وخطوات كثيرة وما علينا إلا نفض الغبار المتراكم عبر العصور سهوا أو عمدا عن تراثنا، موضحا أن الاحتلال الاقتصادي أدهى وأمر من الاحتلال العسكري فالأخير زواله أسرع بكثير من زوال الاحتلال الاقتصادي.
وأكد د. عباس شومان أن الشريعة الإسلاميّة جعلت من مقاصدها العامة حفظ أموال الناس كافة ،ومن أجل ذلك شرعت جملة من التشريعات لتضمن تحقيق هذا المقصد،وإذا نظرنا إلى ما تركته لنا الشريعة الإسلامية من ميراث اقتصادي ضخم يدعو إلى التكافل والتعاون لوجدنا أن الزكاة والصدقات استثمار للأمة بأكملها ،و تنمية لأموال الأغنياء منها وتوسعة على الفقراء ، حيث تؤخذ من الأغنياء وتعطى للفقراء لسد احتياجاتهم، فحصيلة الزكاة ترتبط ارتباطاً وثيقاً وطردياً بمستوى النشاط الاقتصادي القائم في المجتمع، وبما أن النشاط الاقتصادي غالباً ما يكون في حالة نمو وتزايد .
وشدد وكيل الأزهر على أنه بات من الضروري إبراز المزايا التي يتمتع بها الاقتصاد الإسلامي ،وزيادة فاعلية نظام التأمين التكافلى ودعمه فنياً ومهنياً ، وتوسيع نطاقه وزيادة امتيازاته ليحل محل أنواع التأمين الأخرى التى يختلف حولها العلماء.
واقترح وكيل الأزهرالاعتماد على نظام الشركة بديلا عن نظام المضاربة كأساس للعلاقة بين المشتركين والقائمين على شركة التأمين ،لما هو معلوم أن صاحب المال في المضاربة ليس له حق التدخل فى أنشطة المضاربة بعد انطلاقها ، وإنما تكون جميع التصرفات للعامل على تنمية مال المضاربة حيث يمثله هنا أصحاب شركات التأمين ، بخلاف الشركة فهي تمكن أطرافها من التصرف ، وتقبل من الشروط ما لا تقبله المضاربة، وتسمح باشتراك أصحاب المال فى التصرفات المختلفة متى اتفق على ذلك بين المتعاقدين.
ومن جانبه ، ألقى أ.د/ محيي الدين عفيفي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية كلمة خلال المؤتمر تحدث فيها عن قواعد التأمين التكافلي الشرعية وكيفية الارتقاء به.
يذكر أن المؤتمر تنظمه هيئـــــة التأمين بدولة الإمارات العربية المتحدة ،تحت عنوان ( الواقع وآفاق تطوير قواعد التأمين الإسلامي) تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة خلال الفترة من8 إلى9 مارس الجاري.
اضف تعليقك

إرسال تعليق

 
Top