0
عدد المشاهدات:

الأزهر الشريف: التحرك القانوني ضد "إسلام بحيري" جاء بعد استفحال خطره




- لا نكفر أحدًا ولا نهدر دم أحد ونرفض دعاوى التكفير وإهدار الدم ونبرأ إلى الله من هذا الفعل.


تقدَّم الأزهر الشريف ببلاغ إلى النائب العام ضد الإعلامي "إسلام بحيري"؛ اعتراضًا على ما يبثه من أفكار شاذة، تمس ثوابت الدين، وتنال من تراث الأئمة المجتهدين المتفق عليهم، وتسيء لعلماء الإسلام، وتعكر السلم الوطني، وتثير الفتن، في الوقت الذي يحتاج فيه الوطن إلى توحد كل أبنائه، والتفافهم حول قيادتهم من أجل النهوض بمصر، وذلك عبر برنامجه التليفزيوني "مع إسلام" المذاع على فضائية (القاهرة والناس).


جاء ذلك بناء على المسؤولية الشرعية والدستورية التي منحها الدستور المصري للأزهر الشريف في القيام على حفظ التراث وعلوم الدِّين.


ويؤكد الأزهر الشريف أن التحرك القانوني ضد البرنامج وما يروجه جاء بعد استفحال خطره، وتَعالي أصوات الجماهير مستنجدة بالأزهر الشريف لوقف هذا البرنامج؛ لما فيه من آراء شاذة تتعمد النَّيْلَ من أئمة وعلماء الأمة الأعلام المشهود لهم بعلو المكانة، ومنزلة تراثهم الذي لا ينكره إلا موجَّهٌ، أو جاحدٌ، أو غيرُ مدرك لما يحويه هذا التراث العظيم الذي أثرى المكتبة الإسلامية، بل والعالمية، هذا بالإضافة إلى ما قام به من سبٍّ وقذفٍ علني لعلماء الأزهر الشريف، وتعمده إهانة المؤسسة الأزهرية.


ويشدِّد الأزهر الشريف على أنه لا يكفر أحدًا ولا يهدر دم أحد، وادعاء غير ذلك فيه تَقوُّلٌ وكذبٌ على الأزهر وافتراءٌ عليه وعلى منهجه، وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال هذه الادعاءات الباطلة، ويعلن الأزهر رفضه التام لدعاوى التكفير وإهدار الدم التي نُسبت إلى أحد غير المنتسبين للأزهر الشريف، ويوضح أنه لا علاقة للأزهر من قريب أو بعيد به، ويبرأ إلى الله من هذا الفعل.


ويُبَيِّنُ الأزهر الشريف أن قواعد الشريعة الغرَّاء تحرِّم تكفيرَ كلِّ مَن صلَّى إلى القبلة ونطق بالشهادتين، بل إن أصول العقيدة الإسلامية تقرر أنه "لا يُخرجك من الإيمان إلا جحد ما أدخلك فيه"، موضحًا أنه لا يصادر فكرًا ولا يحجر على حرية أحد، إلا أن ما جاء في البرنامج المذكور من أفكار شاذة، تجاوز حدود الفكر إلى المساس بالثوابت والطعن فيها، والتجريح في الأئمة المجتهدين والعلماء الثقات وتراث الأمة المتفق عليه.
اضف تعليقك

إرسال تعليق

 
Top