0
عدد المشاهدات:

مفتي كازاخستان: الأزهر الشريف ملاذ كل ضعيف ومضطهد على وجه الأرض


ـ عندما يتحدث الأزهر عن خطورة التكفير يجب أن ينصت له العالم
ـ العدالة الاجتماعية في بلادنا .. تقضي على أي أفكار متشددة 

أكد الشيخ إيرجان ماميروف مفتي عام دولة كازاخستان أن الأزهر الشريف وجدان وضمير كل مسلم وسطى معتدل، وأن الهجوم عليه هدفه النيل من الإسلام لكونه المرجعية المعتدلة في لدول العالم اجمع.
وأضاف ماميروف في حواره لـ"صوت الأزهر" أن الأزهر سيظل المنبر الرئيسي للدول الإسلامية، مثمناً دوره في حماية الأمة من المغرضين والدفاع عنها بمباديء الدين النبيلة بما يكفل تقبل الآخر واستيعاب الجميع تحت مظلة الوسطية، مطالباً الشعوب بالوقوف خلفه للدفاع عنه من الهجوم الهادف لتقليص دوره.

* كيف ترى اهتمام مصر الأزهر بالقضايا العربية والإسلامية؟
- ما من عام يمر إلا ونرى مصر الشقيقة الكبري تقوم بعقد مؤتمرات لحل كثير من مشاكل الأمة الإسلامية والعربية، في ظل حملها على عاتقها دعم الأقليات الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها، ونحن نستفيد من مصر في حل مشاكلنا وخاصة قضايا الإرهاب والجماعات المتطرفة التي أصبح يعاني منها كثير من البلدان الإسلامية، وللأسف ينسب هذا الإرهاب زورا وبهتانا للإسلام، ومصر دولة معطاءة فكل ما يصدر منها من قرارات عبر المؤتمرات التي تعقدها بشكل دوري بمثابة روشتة شفاء لكثير من الأمراض المستعصية التي تصيب المجتمع المسلم أينما كان، خاصة إذا كان صادراً من مؤسسة إسلامية كبري وفي قيمة وقامة الأزهر الشريف.

* هل تعاني دولة كازاخستان من موجة الإرهاب الذي اجتاح كثير من البلدان الإسلامية؟
- لا يوجد في دولتنا إرهاب مثلما يوجد في كثير من الدول الإسلامية والعربية، ولدينا جامعة "نور مبارك الإسلامية " وتعمل على توصيل الفكر الإسلامي الوسطي السليم الذي يعمل على وأد أية أفكار متطرفة قد تظهر في دولتنا، بجانب القيادة الراشدة للبلاد التي تعمل جاهدة ليل نهار للحيلولة ضد أي أفكار متطرفة في البلاد، وتعمل للقضاء عليها بالعدالة الاجتماعية الطيبة التي تستحوذ على كل قلوب الشعب الكازاخستاني.

* كيف ترى الهجوم على الأزهر في الفترة الأخيرة؟
- الهجوم على الأزهر هجوم على الدول الإسلامية بصفته المنبر الرئيسي لدول العالم الإسلامي، فيجب حمايته من المغرضين والدفاع عنه وإظهار مبادئه القائمة على سماحة الدين الكريم الذي يستوعب الجميع، والأزهر مطلوب منه أن يواصل جهوده الساعية لخدمة العالم الإسلامي، وعلينا المسلمين في كافة الأرجاء الوقوف بجواره والدفاع عنه من المخططات التي تسعى لتقليص دوره الوطني.

* البعض يلقى اللوم على المؤسسات الدينية فى عدم تقديم خطاب ديني يواكب المرحلة الحالية.. ما تعليقك؟
- نحن نريد أن يتحرك العلماء في إطار الوصول إلى الأفضل دائماً، وأحد العلماء يقول إنك في محاربتك لجماعة متطرفة قد تقضي عليها لكن سوف تنبثق جماعة متطرفة أخرى، إذا فالمواجهة فكرية اجتماعية من خلال العلماء الذين يستطيعون إنزال النص على الواقع وفهم خطاب التكليف ومقاصد الشريعة الإسلامية، فإذا وفرنا للعلماء الإمكانيات يستطيعون التخفيف من حالة التوتر التي تعيشها مجتمعاتنا الإسلامية ، لكن لابد من رفع مستواهم المعيشي حتى يقوموا بأداء وظيفتهم على أكمل وجه، حيث أن رواتبهم في كثير من الدول الإسلامية أدنى الرواتب.

* هل هناك مؤامرة على الإسلام ومحاربة كل ما هو مسلم؟
- بالطبع هناك حرب غاشمة عبر وجود العديد من التيارات والدول التي لها مصلحة لإضعاف بلادنا، فرأينا أمس مشروع المستشرق اليهودي برنارد لويس لتقسيم الوطن العربي، واليوم يقومون بمحاولة تقسيم الدول من خمس إلى 14 دولة، فقد ضربت في هويتك وحضارتك ودينك، وفي الواقع أصبحنا أرضنا مقسمة في ليبيا وسوريا والعراق واليمن بين مختطف ومحتل، وهناك مشروع آخر صهيوني قائم، ولدينا أشخاص ضالون عن الحق في العالم العربي ينفذون هذه المخططات وأرضية تبنى هذه الأفكار متوافرة.

* للفتاوى التكفيرية أخطار على الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي .. كيف ينظر علماء الأمة لأصحاب هذا الفكر؟
- علماء الأمة الأجلاء ينبذون هذا الفكر وعلى رأسهم الأزهر الشريف بعلمائه الأجلاء ينبذون الفكر المتطرف دائماً لأن الأزهر الشريف نشأ على الوسطية الإسلامية الصحيحة منذ نشأته وينتهج أوامر القرآن يتمثل في كل مناهجه قوله تعالى: "كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّه"، وقوله أيضاً: "وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً"، فالوسطية التي تبعها علماء الأمة المعتدلون والأزهر الشريف يسيرون عليها منذ ما يزيد على الألف عام وجعلته في هذه المكانة ، وعندما يتحدث الأزهر عن قضية خطيرة مثل التكفير يجب أن يسمع له العقلاء في بقاع المعمورة، لأن قول علماء الأزهر لا يشوبه إفراط ولا تفريط، لأنهم يدركون خطورة تكفير أي مسلم على وجهه الأرض و خطره على الأمم، وقد دعا الإسلام الحنيف إلى عدم الغلو في دين الله أو التشديد والتضييق على عباده مصداقاً لحديث النبي الكريم: "إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ، فَأَوْغِلْ فِيهِ بِرِفْقٍ، وَلا تُبَغِّضْ إِلَى نَفْسِكَ عُبَادَةَ اللَّهِ ، فَإِنَّ الْمُنْبَتَّ لا أَرْضًا قَطَعَ وَلا ظَهْرًا أَبْقَى".
اضف تعليقك

إرسال تعليق

 
Top