0
عدد المشاهدات:

مرصد الأزهر.. يبدأ في مطاردة الأفكار والمفاهيم المغلوطة


الإمام الأكبر :
نتطلع أن يكون حصنًا يحمي الشباب من براثن الجماعات الارهابية 
* المرصد يتيح للأزهر الشريف التفاعل مع الأحداث معرفة وتحليلًا وإجابة 



في إطار جهود الأزهر الشريف لمجابهة التطرف والفتاوى التكفيرية، افتتح فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، مرصد الأزهر باللغات الأجنبية، وذلك بمقر مشيخة الأزهر بالدراسة، بحضور عددٍ كبير من المفكرين والكتَّاب والأدباء والإعلاميين والباحثين.
وقال فضيلته إن إنشاء مرصد الأزهر باللغات الأجنبية يأتي انطلاقا من دور الأزهر في تبني قضايا الأمة الإسلامية، وحرصه على نشر وسطية الإسلام، ونبذه لكل أشكال التطرف والغلو والإفراط والتفريط،وفي ضوء ما يشهده العالم الآن من ثورة الاتصالات وما يموج به من أحداث متسارعة تفرض على مؤسسة الأزهر فرضًا، مواكبة هذه التطورات واستثمارها في مواجهة الأفكار والمفاهيم المغلوطة التي تسئ إلى الإسلام والمسلمين وبخاصة تلك التي تأتي من بعض من ينتمون إلى الإسلام، من منطلق كل ذلك نبعت فكرة إنشاء مرصد الأزهر الشريف ليكون عين الأزهر الناظرة إلى ما يحدث في العالم وليحقق آمالًا ورغبات كانت تعتمل في صدور كثير من المخلصين من أبناء هذه الأمة الذين يتطلعون بشكل دائم لمعرفة رأي الأزهر في القضايا المعاصرة وفيما يستجد على الساحة من أحداث تهم الإسلام والمسلمين.
وتابع بقوله: هذا المرصد يتيح للأزهر الشريف أن يتفاعل مع الأحداث معرفة وتحليلًا وإجابة من خلال المعلومات التي يقوم أعضاء المرصد برصدها وتحليلها كي تتمكن المؤسسة من التعامل المناسب والمطلوب لمواجهة القضايا التي تتعلق بالإسلام وعلومه وحضارته والرد أو التصحيح على ما يتطلب ردًا أو تصحيحًا.
وأضاف الإمام الأكبر، ولأن الأزهر يتبنى رؤى عصرية جديدة، ويحرص على الدفع بكوادر شابة قادرة على التجاوب مع الثقافات والحضارات المختلفة، فقد جاء اختيار للقائمين على هذا العمل من هؤلاء الذين يجيدون اللغات الأجنبية ومن الباحثين في مجال العلوم الشرعية، المؤهلين لفهم ما يكتب عن الإسلام، وتمييز الخبيث من الطيب في ركام ما يقال عن هذا الدين الحنيف إنصافًا أو جحودًا.
وأكد الدكتور الطيب أننا لنتطلع إلى أن يكون مرصد الأزهر حصنًا يحمي شباب الأمة في أرجاء المعمورة من خطر الاستقطاب من قبِل الجماعات الإرهابية المنحرفة من خلال تبيان حقائق الإسلام الناصعة المستمدة من الكتاب والسنة الصحيحة، وأقوال السلف الصالح، والرد على كل ما يثيره أعداء الإسلام على شبكة المعلومات الدولية ومواقع التواصل الاجتماعي والصحف والمجلات العالمية والدوريات العلمية وإصدارات مراكز البحوث المهتمة بالشأن الإسلامي بقصد تشويه الإسلام وتعاليمه، وترسيخ مشاعر الكراهية والخوف من الإسلام والتخويف منه، والخلط - عن عمد- بينه والإرهاب والتطرف.
وتابع بقوله: أدعو الله أن يحفظ مصر والعالمين العربي والإسلامي، وأن يوفق الأزهر في حمل رسالة الإسلام وخدمة المسلمين.
يضم المرصد عشرات الباحثين المتخصصين في اللغات الانجليزية والفرنسية والألمانية والفارسية والإسبانية والأردية، بجانب اللغات الأفريقية ( سواحيلي – هوسا – فولاني - أمهري)، ومن المقرر إضافة لغات أخرى لاحقًا، ويشرف عليه الدكتور أسامة نبيل، رئيس قسم اللغة الفرنسية في كلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر، كما يشمل فريق العمل عددًا من الخبراء الشرعيين للإسهام في إعداد المادة العلمية اللازمة لتوضيح المفاهيم وتصحيح الأفكار المغلوطة.
ويهدف مرصد الأزهر إلى تعزيز الصورة الإيجابية للإسلام ومكافحة الفكر الإرهابي والمتطرف ودعم السلم المجتمعي من خلال تنفيذ عدة أهداف من ضمنها: تصحيح المفاهيم المغلوطة التي ترسخت في أذهان بعض الشباب مثل الجهاد والحاكمية والخلافة، والمساهمة في مقاومة فكر الحركات الإرهابية والمتطرفة المنسوبة زورًا إلى الإسلام مثل: داعش والجماعات الإسلامية الجهادية، وغيرهم، والمساهمة في تصحيح مفاهيم بعض الحركات الفكرية السلمية التي تهدف إلى التشكيك في ثوابت الدين الإسلامي، ورصـد وتحليل كل ما ينشر عن الإسلام وتعزيز الصورة الإيجابية للإسلام مع التعرف على مواقف واتجاهات الرأي العام العالمي تجاه مختلف القضايا التي تمس الإسلام، وترسيخ الوظيفة الثقافية والحضارية والاتصاليـة لمؤسسة الأزهر على الصعيدين الإقليمي والدولي، وإمداد مكاتب بعثات الأزهر الخارجيـة بكافة المواد الإعلامية والمعلوماتيـة للاستعانة بها في تدعيم رسالتها ونشاطاتها المختلفة، والتعاون مع بعض المراصد والجامعات والمراكز البحثية الدولية التي تشترك مع المرصد في الأهداف، وإنشاء موقع إلكتروني خاص بالمرصد للتعامل مع الأفكار الغريبة عن الإسلام، وكذا الرد على أسئلة الأجانب في أمور تتعلق بالإسلام والموضوعات الجدلية التي تحتاج إلى توضيح.
اضف تعليقك

إرسال تعليق

 
Top