0
عدد المشاهدات:

الإمام الأكبر خلال إطلاقه مرصد الأزهر باللغات الأجنبية: المرصد عين الأزهر الناظرة إلى ما يحدث في العالم



 افتتح فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر صباح اليوم الاثنين 15 من شعبان 1436ه، الموافق 2 من يونيو مرصد الأزهر الشريف باللغات الأجنبية.
وقال فضيلة الإمام خلال كلمته بالافتتاح: إن مرصد الأزهر الشريف يعد عين الأزهر على ما يحدث في العالم أجمع من شرقه إلى غربه، مؤكدا أنه سوف يعمل على إتاحة التفاعل اليومي مع الأحداث معرفة وتحليلًا وإجابة.
وأوضح فضيلة الإمام أن الأزهر يتبنى حاليًا رؤى عصرية جديدة تحرص على الدفع بكوادر شابة قادرة على التجاوب مع الثقافات والحضارات المختلفة
وشدد فضيلة الإمام في ختام كلمته على أن مرصد الأزهر حصن يحمي شباب الأمة في أرجاء المعمورة من خطر الاستقطاب من قِبل الجماعات الإرهابية المنحرفة.
وفيما يلي نص كلمة فضيلة الإمام بافتتاح المرصد

كلمة فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب
شيخ الأزهر الشريف
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
مرحبًا بكم في رحاب الأزهر الشريف.
انطلاقًا من دور الأزهر الشريف في تبني قضايا الأمة الإسلامية، وحرصه على نشر وسطية الإسلام، ونبذه لكل أشكال التطرف والغلو والإفراط والتفريط، وفي ضوء ما يشهده العالم الآن من ثورة الاتصالات وما يموج به من أحداث متسارعة تفرض على مؤسسة الأزهر فرضًا، مواكبة هذه التطورات واستثمارها في مواجهة الأفكار والمفاهيم المغلوطة التي تسيء إلى الإسلام والمسلمين وبخاصة تلك التي تأتي من بعض من ينتمون إلى الإسلام، من منطلق كل ذلك نبعت فكرة إنشاء مرصد الأزهر الشريف؛ ليكون عين الأزهر الناظرة إلى ما يحدث في العالم وليحقق آمالًا ورغبات كانت تعتمل في صدور كثير من المخلصين من أبناء هذه الأمة الذين يتطلعون بشكل دائم لمعرفة رأي الأزهر في القضايا المعاصرة وفيما يستجد على الساحة من أحداث تهم الإسلام والمسلمين.
وهذا المرصد يتيح للأزهر الشريف أن يتفاعل مع الأحداث معرفة وتحليلًا وإجابة من خلال المعلومات التي يقوم أعضاء المرصد برصدها وتحليلها كي تتمكن المؤسسة من التعامل المناسب والمطلوب لمواجهة القضايا التي تتعلق بالإسلام وعلومه وحضارته والرد أو التصحيح على ما يتطلب ردًّا أو تصحيحًا.
 ولأن الأزهر يتبنى رؤى عصرية جديدة، ويحرص على الدفع بكوادر شابة قادرة على التجاوب مع الثقافات والحضارات المختلفة، فقد جاء اختياره للقائمين على هذا العمل من هؤلاء الذين يجيدون اللغات الأجنبية ومن الباحثين في مجال العلوم الشرعية، المؤهلين لفهم ما يكتب عن الإسلام، وتمييز الخبيث من الطيب في ركام ما يقال عن هذا الدين الحنيف إنصافًا أو جحودًا.
وإننا لنتطلع إلى أن يكون مرصد الأزهر حصنًا يحمي شباب الأمة في أرجاء المعمورة من خطر الاستقطاب من قِبل الجماعات الإرهابية المنحرفة من خلال تبيان حقائق الإسلام الناصعة المستمدة من الكتاب والسنة الصحيحة، وأقوال السلف الصالح، والرد على كل ما يثيره أعداء الإسلام على شبكة المعلومات الدولية ومواقع التواصل الاجتماعي والصحف والمجلات العالمية والدوريات العلمية وإصدارات مراكز البحوث المهتمة بالشأن الإسلامي بقصد تشويه الإسلام وتعاليمه، وترسيخ مشاعر الكراهية والخوف من الإسلام والتخويف منه، والخلط - عن عمد- بينه وبين الإرهاب والتطرف.
أدعو الله أن يحفظ مصر والعالمين العربي والإسلامي، وأن يوفق الأزهر في حمل رسالة الإسلام وخدمة المسلمين.
اضف تعليقك

إرسال تعليق

 
Top