0
عدد المشاهدات:


الإمام الأكبر : يجب التوقف فورا عن الإساءة للصحابة وأم المؤمنين عائشة



قال فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف: إن الهدف من حديثنا في هذا البرنامج هو البحث عن وحدة الأمة الإسلامية لا فرقتها، فالأزهر لم يكن في يوم من الأيام مؤسسة فتنة أو فرقة بين المسلمين، فهو الذي نادى في القرن الماضي بالتفاهم بين: السنة والشيعة، وهو حريص على هذه الوحدة؛ لأن ما أصابنا وما نكتوي بناره الآن ما جاء إلا من هذه الفرقة بين أصحاب المذهبين، فليكن هذا معلومًا للجميع. 

وأضاف فضيلته في حديثه اليومي، الذي يذاع في هذا الشهر المبارك على الفضائية المصرية قبيل الإفطار: إن  الأحاديث النبوية التي تحرم سب الصحابة -رضوان الله عليهم- هي بمثابة معجزة للنبي -صلَّى الله عليه وسلَّم؛ لأن ظاهرة سَبِّهِمْ لم تكن موجودة أيام النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- ولكن ربما حدثت حادثة؛ فقال النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- هذا الكلام، لكن هذا الكلام عام ومطلق، وكأنه -صلَّى الله عليه وسلَّم- يستشرف الغيب، وأدرك أنه سيأتي من المسلمين مَن يستسهل هذا إهانة الصحابة.

وكشف فضيلة الإمام الأكبر عن حقيقة أنه في لقائه مع بعض الفضلاء من علماء الشيعة الإمامية أنكروا مسألة سب الصحابة-رضوان الله عليهم- مؤكدين أن هؤلاء الذين يسبون الصحابة سفهاء، ولسنا منهم، وليسوا منا، وهذا كلام طيب لو أنه  انتشر ونزل إلى القواعد الجماهيرية، لافتًا إلى أن التبشير بالمذهب الشيعي - كما بلغني من الثقات- يبدأ الشهادة بصيغة تسيء إلى أم المؤمنين السيدة عائشة -رضي الله عنها- وهي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأنَّ عليًّا وليُّ الله، وأنَّ عائشة في النار، فكيف يشهد أنَّ محمدًا رسول الله، ويلعن زوجته وحبيبته أم المؤمنين؟!، هذا تناقض لا يصح ولا يقبله عقل، ويجب التوقف فورًا عن الإساءة للصحابة وأم المؤمنين عائشة -رضوان الله عليهم- إذ لو ظل هذا الباب مفتوحًا لن يحدث أي تلاقٍ أو تفاهم بين السنة والشيعة علي الإطلاق، فكيف يكون هناك تلاقٍ والسنة يسمعون هذه الإساءات من كثير من المنتسبين إلى الشيعة؟!، وفي المقابل نجد بعض السلبيات عند قلة متعصبة من  أهل السنة جعلت الشيعة قد يشعرون بالتوتر؛ مثل تكفير البعض للشيعة، والإصرار على تسميتهم بالرافضة، وهذا لا ينبغي، ولذا نحن في حاجة إلى أن يلتقي العلماء المهمومون بهذه الأمة من الفريقين؛ لتضييق هذه الفجوة، لعلها تساعد على وقف الموت والخراب والدمار بين الفريقين.

وطالب فضيلته الشباب الذين قد تغريهم الأموال والرحلات بضرورة الحفاظ علي عقيدتهم عقيدة أهل السنة التي تجرم وتحرم سب الصحابة، بل إن سبَّهم من أكبر الجرائم، وكبيرة من الكبائر، ونَوَّه فضيلته على أن الصحابة قد عُدِّلوا من فوق سبع سموات، وتجرحيهم تكذيب لهذا التعديل الإلهي، وحذر من الدعاة الذين يدعون إلى هذا المذهب الذي يشجع علي سب صحابة النبي –صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-، واصفًا هؤلاء الدعاة بأنهم ليسوا دعاة خير، وإنما كما وصفهم النبي–صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- دعاة علي أبواب جهنم من أطاعهم قذفوه فيها.

وأوضح فضيلة الإمام الأكبر أنه لا يمل من التحذير من سب الصحابة الكرام وإهانتهم؛ لأن سبهم يضر بإيمان المرء؛ لمخالفته لنصوص صحيحة ثابتة في القرآن والسنة توجب احترام الصحابة والترضي عليهم، والمسلم إما أن يكون صحيح الإسلام باحترامه للصحابة، وإما أن يغامر بإسلامه بكرههم، وخاصة كرهه للسيدة عائشة والخلفاء الراشدين الذين يحظر الاقتراب منهم، ومن أي صحابي ثبتت صحبته للنبي – صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
اضف تعليقك

إرسال تعليق

 
Top