0
عدد المشاهدات:

الإمام الأكبر: الإمامة ليست من أصول الاعتقاد ولا تعلق لها بالإيمان أو بالكفر عند أهل السنة



قال فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف: إن الإمامة تعني الإمام الذي يقود المسلمين بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- سواء سُمِّي إماما أو خليفة، وأهل السنة سموه خليفة؛ لأنه خلف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والشيعة سموه إمامًا لأن المسلمين يأتمون به كما كانوا يأتمون بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، وقضية الإمامة قضية خطيرة جدا، يقول الشهرستاني: ما سُلَّ سيف في الإسلام على قاعدة دينية مثل ما سُلَّ على الإمام، وربما قصد أن مسألة الإمامة كانت من أكثر القضايا التي افترق المسلمون على أساسها فكريًّا وسياسيًّا وجغرافيًّا.
وأضاف فضيلته في حديثه اليومي، الذي يذاع في هذا الشهر المبارك على الفضائية المصرية قبيل الإفطار: إنَّ إجماع أهل السنة على أنَّ مسألة الخلافة ليست من أصول الدين، وإنما هي مسألة عملية تنظيمية بحتة، ومحل بحثها الأحكام العملية في الفقه، وهي من فروض الكفاية؛ كصلاة الجنازة، التي إذا قام بها البعض سقطت عن الباقين، بمعنى أنه إذا صلى عشرة على ميت، وهناك مئة آخرون بالخارج لم يصلوا عليه، سقطت عنهم هذه الصلاة؛ لقيام البعض بأدائها؛ وفرض الكفاية هو في مقابل فرض العين الذي لا يسقط أبداً عن الشخص إلا إذا فعله؛ مثل: فرض الصلاة الذي يجب على الجميع القيام به؛ لأنه فرض يتعلق بعين المكلف.
وأكد فضيلة الإمام الأكبر أن مسألة الإمامة ليست من أصول الاعتقاد ولا متعلقة بالإيمان أو بالكفر عند أهل السنة؛ لأن الإيمان يبُنى على الاعتقاد؛ حيث إنه عمل قلبي، وليس من أعمال الجوارح، وفي المقابل الشيعة يقولون: إن الإمامة أصل من أصول الدين فمن لا يؤمن بالإمامة لا يكتمل إيمانه وليس شيعي، وأصول الدين عند الشيعة؛ هي: التوحيد والعدل، والنبوة، والإمامة، والإيمان بالمعاد بالبعث أي الحياة بعد الممات والجنة والنار، والسنة والشيعة متفقون في كل هذه الأصول ماعدا أصل الإمامة، فالشيعة يعتقدون أنها من أصول الدين فكما يجب على المسلم أن يعتقد بالنبوة فيجب عليه أيضًا أن يعتقد بالإمامة.
وأوضح فضيلة الإمام الأكبر أن تعيين الإمام عند الشيعة اختيار إلهي؛ بمعنى أن الله تعالى أوحى إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- بأن سيدنا علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- هو الإمام من بعده، ثم إن سيدنا عليًّا سمَّى الإمام الحسن، والإمام الحسن سمَّى الإمام الحسين إمامًا، وهكذا إلى الإمام الثاني عشر، الذي اختفى ولا زال الشيعة إلى الآن ينتظرون خروجه ويدعون له بالفرج، وأما أهل السنة فيعتقدون أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم ينص على شخص معين حدده باسمه ليكون خليفة من بعده، بل ترك الأمر لاختيار صحابته يختارون من يشاؤون ويتفقون عليه لقيادتهم ورئاستهم وحكمهم، وبالتالي فإن الإمامة عند الشيعة أصل من أصول الدين، وعند أهل السنة ليست كذلك.
اضف تعليقك

إرسال تعليق

 
Top