0
عدد المشاهدات:

الأزهر.. يتصدى لدعاوى الفجور بدرع الفضيلة


د. أبو هاشم : الدعارة عدوان على البشرية .. ومبدأ الرضا ليس المحكم الوحيد فى تجريمها 
* د. العواري: الزنا جريمة حرمتها الشرائع السماوية وتأباها الطباع السليمة
* د. البدوي: مطلب شيطانى يسعى لهدم القيم 
د. مهنى : الزنا نوع من أنواع القتل 
د. علوي : الغرب يجرنا لمستنقع رذائل دمرت أخلاقياته
د. مصباح: يؤدي إلى 40 مرضا يفتك بالرجل


أحمد نبيوة وحسن مصطفى 
هاجم الأزهر الشريف وعلماؤه، مطلب منظمة العفو الدولية بعدم تجريم "الدعارة" دوليا، معتبرين إياه مطلبا عدوانيا على البشرية وأخلاقياتها، مؤكدين أن حريات الأشخاص مرهونة بعدم إيذاء الآخرين أخلاقيا وصحيا وماليا، وأنه جاء ليهدم القيم الأخلاقية فى الأمة، ويسعى لنشر الأمراض الفتاكة حقدا على المسلمين الذين يحث دينهم على العفة والفضيلة.
فى هذا التحقيق نرصد آراء علماء الأزهر حول خطورة هذه الدعوات خاصة بعد فشل دعواتهم السابقة فى ترخيص دور الدعارة وزواج المثليين وغير ذلك من المطالب المنافية لقيم وأخلاقيات الأمة الإسلامية.

أكد علماء الأزهر الشريف أن الدعوة الى عدم تجريم "الدعارة" دوليا تأتى فى إطار محاولات شيطانية محمومة تسعى لهدم منظومة القيم الأخلاقية، وهى امتهان لكرامة الإنسان الذى فضله الله عز وجل على سائر خلقه، ومنافاة لفطرته التى فطره عليها، كما أنها استعباد له ومتاجرة بجسده، وإهدار لحقوقه التى منحها الله عز وجل إياه وأقرتها الشرائع السماوية وفى مقدمتها الدين الإسلامى الحنيف.
وشدد العلماء، على أن الإسلام حصر العلاقة الجنسية فى إطار الزواج الشرعى وفق ضوابط الدين الحنيف الذى حدد له أركانًا وشروطًا لا يتم إلا بها، ليكون مودة ورحمة، وليس لمجرد قضاء شهوة لحظية، وحرم جميع العلاقات الآثمة خارج هذا الإطار، حماية للإنسانية من منزلق السقوط إلى قاع الرذيلة والانحطاط والانحلال الاجتماعى والأسرى.

عدوان على البشريةمن جهته أكد الدكتور محمد محمود أبو هاشم، نائب رئيس جامعة الأزهر، أن منظمة العفو الدولية عللت مطلبها بعدم تجريم الدعارة بأنه يقع بـ"التراضى"، ولكن مبدأ الرضا ليس هو المحكم الوحيد فى تجريم الدعارة من عدمه، مضيفا أن الدعارة عدوان على البشرية بين الأجيال، إذ يُنْسَب الابن إلى غير أبيه، وتتحول الشريفة إلى زانية، مما يضر بأبنائها إذا أنجبت وبأقربائها.
وأوضح نائب رئيس جامعة الأزهر، أن مبدأ تحقيق الحريات للبشرية مكفول فى كل الأديان، لكنه مقيد بعدم إيذاء الآخرين، وهو ما يحققه "الزنا" إذ يتأذى المجتمع من الدعارة أخلاقيًا، وسلوكيًا، واقتصاديًا، وصحيًا، ودينيًا، وفى كافة النواحى، وترفضه الأديان والطباع.

العفة والطهارةمن جهته أكد الدكتور عبد المنعم فؤاد، عميد كلية العلوم الإسلامية للوافدين بالأزهر، أن الداعين لمثل هذه الدعوات يريدونها كـ "البيبسى" فى متناول الجميع دون قيود، مؤكدا أن الإسلام يدعو إلى العفة والطهارة والحفاظ على ما يخص الآخرين وعلى أنسابهم وممتلكاتهم، موضحا أن المرأة التى تمارس الرذيلة تنقل الأمراض والأوبئة إلى الآخرين، من "إيدز"، و"إيبولا" وغيرها، كما تنقل نَسَب شخص ما إلى غير أبيه، وتنقل المال إلى غير مستحقيه.
وأضاف فؤاد، أن دعوة منظمة العفو الدولية تتصادم مع أخلاقيات الأديان وتضر بالأمن الأخلاقى، والصحى، والاقتصادى للمجتمعات، مؤكدا أن الله يعلم من خلق، وقد دعا لاجتناب هذه الفعلة لأنه يعلم طبيعة خلقه، وذلك للحفاظ على البشرية من المصائب.

الفطرة السليمةمن جانبه قال الدكتور عبد الفتاح العواري، عميد كلية أصول الدين بالقاهرة، إن الزنا جريمة حرمتها الشرائع السماوية وتأباها الطباع السليمة، مستشهدا بقول الشاعر العربي:
وتجتنب الاسود ورود ماء
إذا كان الكلاب ولغْن فيه
وشدد عميد أصول الدين بالقاهرة، على أن الإسلام دين الفطرة السليمة، حرم الزنا وجعله من أكبر الكبائر وأعظم الذنوب والقبح، واعتبره من الجرائم التى رتب على فاعلها عقوبة مغلظة هي الجلد مائة على غير المحصن (غيرالمتزوج) والرجم حتى الموت على المحصن من الرجال والنساء "المتزوجين"، مستنكرا ما ذكرته منظمة العفو الدولية او غيرها من المنظمات البشرية فمن غير المقبول ان تشرع قوانين تبيح ما حرمه الله تعالى.
ولفت إلى أن ابلغ رد على هذه الدعاوى المنحرفة هو قوله تعالى: "سبحانك هذا بهتان عظيم"، مؤكدا أن ما تدعو اليه هذه المنظمة هو دعوة صريحة لارتكاب الزنا وإشاعة الفاحشة التى تؤدى الى تقويض بناء المجتمعات الإنسانية واختلاط الأنساب البشرية وانتشار الأمراض القاتلة، محذرا شباب الأمة من مثل هذه الدعوات الهدامة.
وشدد على أن الاسلام بصفة خاصة والأديان بصفة عامة تدعو الى الطهر والعفة.. والله رب العالمين ما شرع شيئا الا من أجل مصلحة الخلق، والاسلام الذى هو آخر حلقة فى الوحى الالهى ما أغلق بابا الا ووضع البديل له؛ حرم الزنا فشرع الزواج، لحفظ الإنسان من الانحدار الأخلاقي.

مطلب شيطانيالدكتور أحمد البدوى سالم مدرس العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين فرع الزقازيق، بجامعة الأزهر، قال إن مطلب منظمة العفو الدولية، هو مطلب شيطانى خبيث تسعى من خلاله إلى هدم منظومة القيم الأخلاقية، فلم تلبث البلاد الموافقة على قرار زواج المثليين حتى فوجئ المجتمع الغربى بطامة أخرى تهدم أواصر المجتمع وتستنزف موارد البلاد.
وأكد استاذ العقيدة والفلسفة بالأزهر، أن هذا المطلب يعد امتهانًا لكرامة الإنسان الذى فضله الله عز وجل على سائر خلقه، ومنافاة لفطرته التى فطره عليها، كما أنها استعباد له ومتاجرة بجسده، وإهدار لحقوقه التى منحها الله عز وجل إياه، وأقرتها الشرائع السماوية وفى مقدمتها الدين الإسلامى الحنيف.
ولفت إلى أن الإسلام حصر العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة فى إطار الزواج الشرعى وفق ضوابط الدين الحنيف الذى حدد له أركانًا وشروطًا لا يتم إلا بها، ليحقق المودة والرحمة بين الزوجين، وليس الغرض منه قضاء شهوة لحظية يتنصل بعدها كل طرف من حقوقه وواجباته فيما يعرض المجتمع كله لمخاطر ليست بالهينة، كما حرم الإسلام جميع العلاقات الآثمة خارج هذا الإطار، حماية للإنسانية من منزلق السقوط إلى قاع الرذيلة والانحطاط والانحلال الاجتماعى والأخلاقي.
وأضاف أنه فى عهد الثورة العلمية جاء العلم ليؤكد الحكمة الشرعية من تحريم الزنا واتخاذ المرأة عددًا من الأخدان بأن السائل الذكرى يختلف من شخص إلى آخر كما تختلف بصمة الأصبع وأن لكل رجل شفرة خاصة به، وأن المرأة إذا مارست الفاحشة مع أكثر من رجل فإن هذا يعرضها لأمراض عدة منها على سبيل المثال سرطان الرحم نظرًا لاختلال جهازها المناعى فى تحديد الشفرات الذكورية داخل الرحم؛ حيث إن المرأة تحمل داخل جسدها أشبه ما يكون "بحاسب آلي" يقوم باختزان شفرة الرجل الذى يعاشرها.

علة تحريم الزناوتابع استاذ الفلسفة،: إذا دخل على هذا "الحاسب الآلي" أكثر من شفرة فكأنما دخل فيروس إليه ومن ثم يصاب بالخلل والاضطراب، مما يؤدى إلى الإصابة بالعديد من الأمراض، ومن هنا علمت الحكمة من عدم مشروعية جمع المرأة لأكثر من زوج، وكذا الوقوف على علة تحريم الزنا، لافتا إلى أن العلم جاء ليوافق ما ورد فى شريعة الإسلام من تشريع العدة واختلاف مدتها بين المطلقة والأرملة والحامل بأن المرأة تحتاج نفس مدة العدة التى شرعها الإسلام حتى تستطيع استقبال شفرة جديدة كى لا تصاب بأذى.
وشدد على أن شريعة الإسلام جاءت لتحقق مصالح العباد، فلم تصطدم أبدًا مع الفطرة السليمة، وجعلت من مقاصدها حفظ الأعراض لأن فيه حفاظًا على المجتمع كله، مؤكدا أن من أمعن النظر فى مقاصد الشريعة فإنه سيصل إلى عدم تعارض العقل مع النقل فى علة تحريم الزنا، واتخاذ الأخدان، وممارسة البغاء، وأن هذا الدنس يجر المجتمعات إلى التفتت، وانتشار الأمراض، وسينعكس ذلك بالسلب - ولا بد - على قوة البلاد.
جريمة يؤكد الدكتور محمود مهني عضو هيئة كبار العلماء، أن الدعوات التي أطلقتها منظمة العفو الدولية بعدم تجريم الزنا وتقنينه تحت مسمى حقوق الإنسان جريمة كبرى في حق البشرية والإنسانية، ودعوات شيطانية لهدم القيم والأخلاق الإنسانية، والفطرة السليمة التي فطر الله عباده عليها، مشدداً على أن الشرع الحنيف لم يجرم هذا العمل الشيطاني بلا علل أو مسببات، مبيناً أن الضرر المترتب على هذه الفاحشة يشجع على نشر الرذيلة والفسق والأمراض القاتلة، مستدلاً بقول الله تعالى: "وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً"، مشيراً إلى أن علماء التفسير استنبطوا من الآية أن الزنا نوع من أنواع القتل، ولكنه قتل معنوي، وليس ماديا.
ووصف عضو هيئة كبار العلماء دعوة منظمة العفو الدولية بعدم تجريم الزنا بالفاحشة التي ابغضها المولى تعالى وشدد على حرمتها، فقال في كتابه العزيز: "إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً"، فالزنا خصه الله تعالى بهذا الوصف لأنه من أقبح المعاصي لما له من آثار خطيرة واجتماعية، مثمناً ما قام به فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، والدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية من الرد والإدانة التي ملأت صداها المشرق والمغرب ضد هذه الدعوات الشيطانية التي تريد هدم القيم الأخلاقية والإنسانية، وإدخال المجتمع العربي في درك الشيطان حتى لا يكون المجتمع المسلم محافظاً على قيمه وآدابه وأخلاقه وشريعته.

دعوة شيطانيةورفض الدكتور محمد الشحات الجندي عضو مجمع البحوث الإسلامية، دعوات منظمة العفو الدولية بتقنين الدعارة، مؤكداً أنها تخالف الأعراف والقيم والشرائع والمواثيق وتهين حقوق الإنسان وتحط من قدر كرامته، موضحاً أن الإسلام الحنيف كرم المرأة وصانها وأعطاها حقها وجعل لها مكانة كبرى ومنزلة عظمى عن الرجل ودفع عنها كل ما يؤذيها، حتى أنه إن أجبرت المرأة على الزنا فإن الله تعالى سيغفر لها لقوله تعالى: "وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ"، ما يوضح عدم امتهان كرامة المرأة والحفاظ عليها وعدم إكراهها على فعل المعصية.
وحذر عضو مجمع البحوث الإسلامية من نشر الفاحشة في المجتمعات العربية، مشيراً إلى أن هذه الفاحشة إن ظهرت في مجتمع فسيحل عقاب المولى بهم، وتنتشر الأوبئة فيهم، ويعانون من خبائث الدنيا، مصداقاً للحديث الشريف: "أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان عليهم ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم".

هدم القيمويشير الدكتور علوي أمين خليل العميد السابق لكلية الشريعة والقانون، إلى أن الفكر الشيطاني للغرب يسعى لنزع وهدم القيم الإسلامية من مجتمعاتنا العربية والإسلامية لنكون على شاكلتهم، ولنسير معهم في ركب الفساد والانحلال حتى لا يكون للمجتمع الإسلامي قيم تميزنا عنهم، مبيناً أن الضرر الأكبر الذي ترتب على نشر الرذيلة لدى الدول الغربية أنها لا تستطيع مكافحة أو منع هذه الفاحشة، لذا يسعون بمختلف الطرق لنشرها في أوساطنا العربية لنكون مثلهم، مدافعاً عن قيم الإسلام التي أعلت من شأن وكرامة الإنسانية، مستهيناً بشعار منظمة العفو الدولية التي تنادي بحقوق الإنسان وتعتبر الفاحشة حق من حقوق الحرية الفردية التي لا تحدها حدود تحمي صاحبها من الوقوع في مستنقع الرذيلة الذي يعاني منه المجتمع الغربي.



مخاطر صحيةالدكتورعبد الهادي مصباح ـ استشاري المناعة والتحاليل الطبية وزميل الاكاديمية الأمريكية للمناعة ـ يسلط ضوءا علميا ، على حكمة الشريعة في تحريم الدعارة :
مسألة تعدد شركاء الفراش للمرأة الواحدة ، تنطوي على مخاطرعديدة ، أكدتها الأبحاث والدراسات العلمية ، حتى باتت من المسلمات ، ذلك أن المرأة تعتبر وعاء للرجل ، فانتقال العدوى من الرجل للمرأة يكون أكثر من انتقال العدوى من المرأة للرجل ، لأن السائل المنوى للرجل يبقى في الجهاز التناسلي للمرأة فترات طويلة ، عكس الرجل الذي تنتقل إليه العدوى أثناء ممارسة العملية الجنسية فقط ، وبالتالي هناك أكثر من 40 مرضا ، يمكن انتقالها من خلال المعاشرة الجنسية وإذا تعدد شركاء الفراش للمرأة فإن فرصة انتقال المرض لهؤلاء الرجال تكون مرتفعة .. وقائمة هذه الأمراض طويلة وخطيرة بل مدمرة ، يكفي أن نقول إن منها الايدز ، والالتهاب الكبدي الوبائي بي (B) وسرطان عنق الرحم .
اضف تعليقك

إرسال تعليق

 
Top