0
عدد المشاهدات:

شيخ الأزهر يراجع أوراق طالبة بنفسه.

بينما أقوم ببعض الأعمال في مكتبي أرسل إلي الإمام الأكبر يستدعيني وفي طريقي إليه وجدت رسولا آخر من مكتبه متوجها إلي يستعجلني،فأدركت أن الأمر مقلق ،وعلى الفور طلب مني أن أنتحي جانبا مع فاضلين وسيدة كان يجلس معهم وأعطاني مذكرة وطلب مني دراستها بدقة فهي خطيرة،وحين نظرت فيها وجدتها تظلم من طالبة من نتيجة فحص أوراقها في امتحانات الثانوية الأزهرية حيث قدمت تظلما في جميع المواد ولم تحصل على أي درجة وهي تؤكد أن أوراقها لو فحصت جيدا لتغير معدلها من ٦٨ إلى ٩٨وكتبت تفصيلا بملاحظاتها ومن بينها أن بعض الأسئلة لم تصحح،فأكدت لأولياء أمرها بأن هذا من رابع المستحيلات الآن في الأزهر،حيث إننا نقوم بإعادة التصحيح من قبل غير المصححين وبإشراف أساتذة من جامعة الأزهر المتخصصين في المواد المتظلم منها وهذا يعني أن الوقة تصحح ثلاث مرات،وحين أبلغت الإمام بهذا قال :هذا ليس كافيا.فقلت له قد أخبرنا المصححين قبل بدء التصحيح الحذر لأن باب الطعون سيفتح بعد ظهور النتائج وأن الطالب إذا حصل على أكثر من درجتين في المادة سيحقق مع المصححين لأنه لايمكن رد الأمر إلى اختلاف التقدير من مصحح ومصحح بل يكون إهمالا.فقال هذا ليس كافيا.وأنه طلب رئيس قطاع المعاهد قبل حضوري ليتم بحث الأمر .فقلت له وسأطلب منه أن يحضر معه أوراق الإجابة لتتأكد بنفسك ،وبعد قليل حضررئيس قطاع المعاهد ومعه رئيس الكنترول يحمل أوراق إجابة الطالبة وقام والد الطالبة بالنظر فيها ورقة ورقة والتأكد من تصحيح جميع الجزئيات وإشارات مراجعي التصحيح بعد تقديمهم التظلمات،وعند إبلاغ شيخ الأزهر بما تم أمسك بورقة القرآن الكريم وراجعها بنفسه وقال:إنها لاتستحق أكثر مما حصلت عليه،وقدم والد الطالبة ومرافقيه الاعتذار وأنهم تأكدوا من دقة التصحيح والمراجعة في جميع الأوراق ووقفوا على حجم الجهود المبذولة بأنفسهم،فانصرفوا راضين،وبطبيعة الحال لم ننتظر ثناء من شيخ الأزهر،لأنه دائما يقول:أداء الواجب على الوجه الأكمل هو المفروض الذي لايستحق فاعله شكرا عليه ،وإنما التقصير هو مايؤاخذ عليه.
اضف تعليقك

إرسال تعليق

 
Top