0
عدد المشاهدات:

باحث أزهري يكتشف كنزا استثماريا بوسط الصحراء الشرقية

فى دراسة حديثة بجامعة الأزهر حصل الباحث أحمد مصطفى عبدالرحمن القاضي على درجة الماجستير بقسم الجيولوجيا بكلية العلوم جامعة الأزهر وكانت بعنوان "تطبيقات علم المعادن والجيوكيمياء على جرانيت منطقة حُمرت وجّات بوسط الصحراء الشرقية – مصر".
وذكرت الدراسة امتداد الصحراء الشرقية بين وادي النيل والبحر الأحمر وهي صحراء يغلب عليها طابع الجبال الوعرة تتخللها الوديان، وفي وسط هذه الجبال تقع المنطقة محل الدراسة المسماة باسم (حُمْرت وجّات) وهي منطقة جبلية علي هيئة قوسين متقابلين وتقع شمال طريق (مرسي علم- ادفو) بين خطي عرض 25°7'- 25°12' شمالاً وخطي طول 34°16'- 34° 22' شرقاً وتغطي مساحة تقدر بحوالي 50 كم.
تناولت الدراسة صخرا من صخور القشرة الأرضية وهو الجرانيت وهو صخر ناري جوفي ولقد صنع قدماء المصريين منه التماثيل والتوابيت والمسلات وموائد القرابين..
وقد قسمت الدراسة صخر الجرانيت إلي خمسة مجاميع مختلفة، وتم دراسة هذه المنطقة حقليا بزيارة المنطقة ومعرفة أنواع الصخور المختلفة فيها ، بالإضافة الى دراسة هذه الصخور تحت الميكروسكوب لمعرفة المكونات المعدنية (حيث ان كل صخر يتكون من مجموعة من المعادن كل منها يتكون من مجموعة من العناصر) لكل نوع من أنواع الصخور المختلفة وتسميتها من خلال وصف دقيق للمكونات المعدنية لكل صخر والنسيج المميز له ، وتم تحديد أنواع التغاير تحت الميكروسكوب، والتغاير - هو تغيُّر في التركيب المعدني نتيجة عمليات تؤثر علي الصخر بعد تكوينه كصهير البركان وهي مثل عمليات السريسيت والبيريت -والتي تكون سببا في تواجد أماكن للتمعدن تستفيد منه الدولة بعد اجراء الدراسات عليه.
وقام الباحث بتعديل الخرائط التي كان يتم استخدامها لهذه المنطقة في هذه الدراسة حيث أن معظم الدراسات كانت تنص علي أن الجزء السفلي من المنطقة متكون من الجرانيت الوردي ولكن بعد استخدام صور الأستر والتحليل الكيميائي والدراسة الميكروسكوبية تبين أن هذا الجزء متكون من صخر الجرانوديوريت المختلف تماما عن الجرانيت الوردي وبناء عليه تم تعديل خريطة المنطقة وهو من الأمور الجديدة في هذه المنطقة ، حيث تعتبر هذه الخريطة بذلك اول خريطة لمنطقة حمرت وجات باستخدام الأقمار الصناعية عن طريق صور الاستر ASTER - هو اختصار لمصطلح (الأقمار الفضائية المتطورة المعتمدة علي الانبعاث الحراري وانعكاس الإشعاع) - لتوضح مناطق التغاير والصدوع القاطعة لهذه المنطقة .
وأشارت الدراسة الى أن مصر تحظى بالكثير من الموارد المعدنية التي بعضها مستغل والبعض الآخر في طريقه للاستغلال بالنظر إلى مناخ الاستثمار في الوقت الحالى. وتتنوع تلك الموارد من حيث النوع والكم وأماكن التوزيع، وعلي سبيل المثال منطقة حُمْرٍت وجّات التي تحتوي علي كميات هائلة من معدن الفلسبار الناتج عن عمليات التعرية والتجوية للجرانيت في أرضية هذه المنطقة والتي يمكن استخدمها في صناعة السيراميك.
وأشارت الدراسة كذلك الى صلاحية استخدام رواسب الفلسبار وذلك لخلو المنطقة من الإشعاعات التي تضر الإنسان بدخولها في صناعة السيراميك وكذلك ارتفاع نسبة القليات ( الصوديوم والبوتاسيوم ) وهي المتوافرة في معدن الفلسبار.
وذكر الباحث أنه على الرغم من أن هذه الدراسة دراسة أكاديمية إلا أنها تقدم رسالة تطبيقية يمكن من خلالها جذب الاستثمارات عن طريق استخدام كميات الفلسبار الهائلة في هذه المنطقة فى صناعة السيراميك والخزف والصيني والحراريات والزجاج وهذه دعوة للمستثمرين المصريين والعرب والأجانب لتنفيذ مشروعات إنتاجية بمصر فى مجال الفلسبارات بدلا من تصديرها كخام للخارج بهدف توفير فرص عمل وزيادة الدخل القومي للبلاد، ومما يزيد من أهمية هذه المنطقة توافر خام القصدير المعروف باسم" الكاستيريت" وخام التنجستن المعروف باسم الولفراميت ويستخدم الكاستيريت كمصدر أساسي لعنصر القصدير الذي يستخدم في صناعة الصفيح وسبائك البرونزبينما يستخدم الولفراميت في صناعة الصلب المستعمل في عمل الآلات ذات السرعة العالية وفي صناعة المصابيح الكهربية.
اضف تعليقك

إرسال تعليق

 
Top