0
عدد المشاهدات:

الإمام الأكبر فى حديثه الأسبوعى على الفضائية المصرية: دعوات التشيع فى مصر.. وراءها جهات مشبوهة

- على العلماء الابتعاد عن إثارة الأحداث التاريخية التى تمزق الأمة وتضعفها

- أبو بكر الصديق لم يفكر يومًا فى الخلافة ولم يسع إليها

قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريففى حديثه الاسبوعى - الذى يذاع على الفضائية المصرية عقب نشرة الثانية ظهراً من كل جمعة - إنه يجب أن يتنبه الناس الذين يُدْعَوْن إلى تبديل مذهبهم السنى إلى التهمة الكاذبة التى وجهت إلى سيدنا أبى بكر؛ لأن مَن يرصد صحبة أبى بكر مع النبى –صلى الله عليه وسلم- يدرك أنه لا يمكن أبدا أن يتآمر على أحد، بل لا يمكن أن يتآمر على غير مسلم، منبهًا الشباب على أن قضية اغتصاب أبى بكر للخلافة عن طريق المؤامرة محض كذب وافتراء، تستهدف تحويلهم من المذهب السنى إلى المذهب الشيعي.
وأضاف فضيلته: ما كنا أبداً قبل هذه الأيام نرى أو نسمع بأن هناك دعاة للمذهب الشيعى فى مصر، بالعكس كان الأزهر يتولى مسألة التفاهم بين المذهبين ومسألة المؤاخاة بين الفريقين، ولم تكن هناك دعوة لهذا المذهب تنطلق بين الناس، أما دعوات اليوم؛ فإن وراءها تخطيطا وأموالا ضخمة تضخ من جهات مشبوهة، وهذا هو الذى حملنا على أن نتحدث فى هذه الأمور التاريخية التى كنا نعتقد أنها أصبحت فى ذمة التاريخ، ولذلك يجب على العلماء الآن الابتعاد عن مثل هذه الأمور التى تمزق الأمة وتُضْعِفُها؛ لأن الأمة لا تحتمل فرقة ولا اختلافًا ولا تشرذمًا، فهى فى أمس الحاجة إلى توافق أكثر من ذى قبل.
وأوضح فضيلة الإمام الأكبر أن الأنصار حينما سمعوا بوفاة النبى -صلى الله عليه وسلم- سارعوا إلى سقيفة بنى ساعدة، واجتمعوا بزعيمهم سعدِ بنِ عبادة وقالوا: مِنا أمِيرٌ ومِنكم أمِيرٌ، فذهب إِليهِم أبو بكرٍ وعمر بن الخطابِ وأبو عبيدة بن الجراحِ، فأراد عمر أن يتكلم، فقال له أبو بكرٍ: على رِسلِك، ثم قال أبو بكرٍ: نحن أول الناسِ إِسلامًا، وأوسطهم دارًا، وأكرمهم أنسابًا ، وأمسهم بِرسولِ اللهِ -صلى الله عليهِ وسلم- رحِمًا، وأنتم إِخواننا فِى الإِسلامِ، وشركاؤنا فِى الدينِ، نصرتموآويتم، وآسيتم، فجزاكم الله خيرًا، فنحن الأمراء، وأنتم الوزراء، ولن تدِين العرب إِلا لِهذا الحى مِن قريشٍ، فقد يعلم ملأٌ مِنكم أن رسول اللهِ -صلى الله عليهِ وسلم-، قال :"الأئِمة مِن قريشٍ"، فأنتم أحِقاء ألا تنفسوا على إِخوانِكم مِن المهاجِرِين ما ساق الله إِليهِم، فقال الحباب: ما نحسدك ولا أصحابك، ولكِنا نخشى أن يكون الأمر فِى أيدِى قومٍ قتلناهم، فحقدوا علينا، فقال أبو بكرٍ: إِن تطِيعوا أمرِي، تبايِعوا أحد هذينِ الرجلينِ: أبا عبيدة وكان عن يمِينِهِ، أو عمر بن الخطابِ، وكان على يسارِهِ، فقال عمر: وأنت حيٌّ؟ ما كان لأحدٍ أن يؤخرك عن مقامِك الذِى أقامك فِيهِ رسول اللهِ -صلى الله عليهِ وسلم-، فابسط يدك، فبسط يده، فبايعه عمر، وبايعه الناس، وكان بشير بن سعدٍ هو أول من بايع مِن الأنصارِ.
وتابع فضيلته: "الموقف انتهى بمبايعة أبى بكر الصديق، وهذه البيعة قال عنها سيدنا عمر: إن بيعة أبى بكر كانت فلتة وقى الله المسلمين شرها، لافتًا إلى أن أبا بكر لم يفكر يومًا فى الخلافة ولم يسع إليها، يؤكد ذلك قوله بعدما خطب الناس:" واللهِ، ما كنت حرِيصًا على الإِمارةِ يومًا ولا ليلةً قط، ولا كنت فِيها راغِبًا، ولا سألتها الله -عز وجل- فِى سِر ولا علانِيةٍ، ولكِنى أشفقت مِن الفِتنةِ ، وما لِى فِى الإِمارةِ مِن راحةٍ ، ولكِن قلدت أمرًا عظِيمًا ما لِى به مِن طاقةٍ ولا يد إِلا بِتقوِيةِ اللهِ -عز وجل-، ولودِدت أنَّ أقوى الناسِ عليها مكانِى اليوم". أفبعد هذا الكلام الذى قاله أبوبكر -رضى الله عنه- يُتَّهم بالتآمر واغتصاب الخلافة من سيدنا على - رضى الله عنه؟!
اضف تعليقك

إرسال تعليق

 
Top